أعلن كبير المفاوضين التجاريين في الولايات المتحدة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع، يوم الثلاثاء، قانونًا يمدد العمل ببرنامج التجارة التفضيلية مع إفريقيا حتى 31 ديسمبر، على أن يسري مفعوله بأثر رجعي اعتبارًا من 30 سبتمبر 2025.
وقال الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون جرير، إن مكتبه سيبدأ خلال العام الجاري العمل مع الكونغرس على تحديث البرنامج، بما يتيح فرصًا أوسع لدخول السلع الأمريكية إلى الأسواق الإفريقية، ويعزز استفادة الشركات والمزارعين ومربي الماشية الأمريكيين، انسجامًا مع سياسة ترامب التجارية القائمة على مبدأ “أمريكا أولًا”.
وكان قانون النمو والفرص في إفريقيا (AGOA)، الذي أُقر لأول مرة عام 2000، يمنح إعفاءات جمركية لدول إفريقيا جنوب الصحراء المؤهلة على أكثر من 1800 منتج عند دخولها السوق الأمريكية. إلا أن انتهاء العمل به في سبتمبر الماضي أثار مخاوف من تهديد مئات الآلاف من فرص العمل في القارة.
وفي سياق المسار التشريعي، وافق مجلس النواب الأمريكي الشهر الماضي على تمديد القانون لمدة ثلاث سنوات، غير أن مجلس الشيوخ قلّص فترة التمديد إلى عام واحد، وهو ما صادق عليه مجلس النواب لاحقًا.
ويأتي تمديد البرنامج في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبريتوريا توترًا ملحوظًا، إذ قاطع الرئيس ترامب العام الماضي قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جنوب إفريقيا، أكبر اقتصاد في القارة. كما أعلن لاحقًا أن جنوب إفريقيا لن تُوجَّه لها دعوة لحضور اجتماعات مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة هذا العام، بعد أن تسلمت واشنطن رئاسة المجموعة في ديسمبر الماضي.
من جانبه، رحّب وزير التجارة الجنوب إفريقي، باركس تاو، بالقرار، معتبرًا أن تمديد البرنامج يوفر “قدرًا من اليقين والاستقرار” للشركات الإفريقية والأمريكية التي تعتمد عليه في نشاطها التجاري.
وأفاد مكتب الممثل التجاري الأمريكي بأنه سيعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ أي تعديلات على جدول التعريفة المنسقة للولايات المتحدة، بما يتماشى مع التشريع الجديد الذي أعاد تفويض قانون النمو والفرص في إفريقيا.
وأوضح المكتب أن استفادة الدول الإفريقية من الإعفاءات الجمركية التي يتيحها قانون (AGOA) مشروطة بتبني اقتصاد قائم على آليات السوق، واحترام سيادة القانون، والتعددية السياسية، وضمان الحق في الإجراءات القانونية الواجبة، أو إحراز تقدم ملموس في هذه المجالات.
كما شدد على ضرورة قيام الدول المعنية بإزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار الأمريكي، واعتماد سياسات فعالة للحد من الفقر، ومكافحة الفساد، وحماية حقوق الإنسان.

