المركز الأفريقي للاستشارات African Center for Consultancy

أخبار

وفود إفريقية تحط في واشنطن للمشاركة في قمة المعادن الحيوية

05/02/2026
وفود إفريقية تحط في واشنطن للمشاركة في قمة المعادن الحيوية

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، يوم الأربعاء 4 فبراير 2026، وصول نحو أربعين وفداً إفريقياً للمشاركة في قمة رفيعة المستوى مخصصة للمعادن الحيوية، في مؤشر واضح على تنامي الأهمية الجيوسياسية لهذه الموارد في الاستراتيجية الدولية.

وتُنظم القمة برعاية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بمشاركة وفد كونغولي رفيع يقوده رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي، الذي ظهر مجدداً في واشنطن بعد نحو شهرين من توقيع اتفاقيات تعاون سابقة مع الإدارة الأمريكية.

ويأتي حضور تشيسكيدي في ظل مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتعزيز أمن سلاسل إمداد المعادن الاستراتيجية، ولا سيما في مواجهة النفوذ الصيني المتنامي في هذا القطاع. وتُعد الكونغو الديمقراطية أحد أبرز الفاعلين العالميين في إنتاج الكوبالت والكولتان والليثيوم، وهي معادن أساسية للتحول الطاقي والصناعات التكنولوجية.

وبالتوازي مع هذه القمة، يستعد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، عقب قمة مجموعة السبع التي عُقدت قبل أيام، لدعوة “شركاء من مختلف أنحاء العالم” لبحث آليات تأمين الموارد الاستراتيجية وتوسيع أطر الشراكات القائمة.

ورغم توصل واشنطن وكينشاسا إلى اتفاق تعاون مبدئي بشأن المعادن الحيوية، فإن عدداً من مشاريعه لا يزال قيد التفاوض. ويبرز من بينها ملف بيع منجم شيماف للنحاس والكوبالت في منطقة موتوشي جنوبي الكونغو، والذي كان مطروحاً في البداية أمام مستثمرين صينيين، قبل أن تتجه الحكومة الكونغولية لإعادة توجيه الصفقة نحو مستثمرين أمريكيين.

كما تشارك في القمة غينيا بوفد رسمي، في مسعى لتعزيز التقارب مع الولايات المتحدة وجذب استثمارات أمريكية إلى قطاعات البوكسيت والحديد ومعادن أخرى، بهدف تقليص الاعتماد على الصين، التي تظل المستثمر الأكبر في قطاع التعدين الغيني.

وتشمل المشاركة أيضاً كينيا، التي تسعى إلى توطيد شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن. وتركز المباحثات على منطقة تل مريما جنوب شرقي البلاد، وهي منطقة غابية تشير تقديرات أولية إلى احتوائها على احتياطيات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة، تُقدَّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات.