المركز الأفريقي للاستشارات African Center for Consultancy

أخبار

رئيس غينيا يجري تعديلاً حكوميًا واسعًا بتعيين 18 وزيرًا جديدًا

05/02/2026
رئيس غينيا يجري تعديلاً حكوميًا واسعًا بتعيين 18 وزيرًا جديدًا

أعلن رئيس غينيا، الجنرال مامادي دومبويا، إجراء تعديل جزئي على تشكيلته الحكومية، شمل وزارات العدل والأمن والمالية، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب المشهدين السياسي والإداري بعد أشهر قليلة من انتخابه رئيسًا للجمهورية، ضمن مساعيه لتثبيت أسس حكمه الجديد.

وكان دومبويا قد جدّد، في 27 يناير الماضي، تعيين أمادو أوري باه رئيسًا للوزراء، وهو المنصب الذي شغله سابقًا خلال الفترة الممتدة من فبراير 2024 إلى يناير 2026. ويُنظر إلى هذا القرار بوصفه مؤشرًا على الرغبة في الحفاظ على قدر من الاستمرارية داخل الجهاز التنفيذي، لا سيما بعد تنصيب دومبويا رئيسًا لولاية تمتد سبع سنوات.

وجاء هذا التنصيب ليضع حدًا لأربع سنوات من الحكم الانتقالي العسكري الذي بدأ في سبتمبر 2021، عندما تولى دومبويا السلطة متعهدًا بإعادتها إلى المدنيين عقب مرحلة انتقالية محدودة، قبل أن يترشح لاحقًا في الانتخابات الرئاسية ويفوز بها.

وشملت التعيينات الجديدة 18 وزيرًا وأمينًا عامًا، على أن يُستكمل لاحقًا تشكيل بقية الحقائب ضمن حكومة مكوّنة من 27 وزارة. وبرزت في هذا التعديل ثلاث وزارات سيادية بوصفها محاور أساسية للتغيير.

ففي وزارة العدل، عُيّن إبراهيم سوري تونكارا، الذي اكتسب حضورًا قضائيًا لافتًا بعد إشرافه بين عامي 2024 و2025 على محاكمة مجزرة 28 سبتمبر 2009 في كوناكري، والتي انتهت بالحكم على الرئيس الأسبق موسى داديس كامارا بالسجن عشرين عامًا بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية.

كما شهدت وزارة الأمن تغييرًا في قيادتها، في خطوة تُفسَّر على أنها محاولة لإعادة ضبط المنظومة الأمنية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه البلاد على هذا الصعيد.

وفي وزارة المالية، جاء التعديل في إطار سعي الرئيس إلى إعادة هيكلة السياسات الاقتصادية والمالية، بهدف التعامل مع الضغوط التنموية والاقتصادية التي تعاني منها غينيا.

ويرى مراقبون أن هذه التغييرات تعكس توجه دومبويا نحو تعزيز سيطرته على مؤسسات الدولة، مع تركيز واضح على الوزارات الحساسة، في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى قدر أكبر من الاستقرار السياسي والاقتصادي لمواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.