أصدرت محكمة في العاصمة التشادية نجامينا أحكامًا بالسجن لمدة ثماني سنوات بحق ثمانية من قادة مجموعة التنسيق السياسي (GCAP)، وهي منصة تضم أحزابًا وشخصيات معارضة، بعد إدانتهم بتهم شملت “التمرد” و”التجمع المسلح” و”العصيان” و”حيازة أسلحة حرب”، في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد.
ومن بين المحكوم عليهم ماكس كيمكوي، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي من أجل التنمية والتقدم، والذي يترأس كذلك مجموعة التنسيق السياسي، حيث أدانته المحكمة بتهمتي “التآمر الجنائي” و”التمرد”. كما ثبتت المحكمة التهم ذاتها بحق بقية المتهمين، فيما أُدين بيدي فالنتين، رئيس الحزب الإفريقي للسلام والعدالة الاجتماعية، بحيازة أسلحة نارية غير مرخصة.
وصدر الحكم في غياب المتهمين الذين ظلوا محتجزين في سجن كليسوم، بينما اقتصر الحضور داخل قاعة المحكمة على هيئة الدفاع وعدد محدود من أقارب المتهمين. وأثار تقديم موعد النطق بالحكم بساعة واحدة انتقادات من مقربين للمعارضة، اعتبروا أن السلطات تعمدت تقليص الحضور الشعبي ومنع أي مظاهر تضامن مع قادة المعارضة.
ووصف محامو الدفاع الأحكام بأنها “قاسية ومتسرعة”، مؤكدين أن النيابة العامة لم تقدم أدلة كافية لإثبات الاتهامات. وقال المتحدث باسم هيئة الدفاع إن القضية تمثل “اغتيالًا قضائيًا” يستهدف إسكات الأصوات المعارضة، خاصة في ظل التوترات السياسية التي تشهدها البلاد.
وأثارت الأحكام غضبًا داخل أحزاب الائتلاف المعارض، فيما دعا حسين عبد الله، المتحدث باسم حزب الوطنيين، قوى المعارضة الديمقراطية إلى الانسحاب من البرلمان ومجلس الشيوخ احتجاجًا على إدانة قادة المجموعة، معتبرًا أن المحاكمة تعكس مساعي لتكريس هيمنة سياسية وإقصاء المعارضة.

