في خطوة تعكس تسارع جهود التكامل الإقليمي، تتجه زيمبابوي وبوتسوانا إلى اعتماد نظام يسمح لمواطني البلدين بالتنقل عبر الحدود باستخدام بطاقات الهوية الوطنية فقط، دون الحاجة إلى جوازات سفر.
وجاء الإعلان عن هذا التوجه خلال أعمال الدورة الخامسة للجنة الثنائية المشتركة في هراري، بحضور الرئيسين إيمرسون منانغاغوا ودوما بوكو، حيث أكدا التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي.
وإلى جانب تسهيل حركة الأفراد، توصل الجانبان إلى مجموعة من الاتفاقيات التي تهدف إلى تحسين انسياب البضائع والخدمات عبر الحدود، بما يدعم النشاط التجاري ويعزز الروابط الاقتصادية.
وأكد منانغاغوا أن هذه الخطوة ستسهم في تسهيل الحركة التجارية وتوطيد العلاقات بين البلدين، بينما شدد بوكو على أن القرار يأتي في إطار رؤية أوسع لتعزيز التكامل الإقليمي وتحقيق الازدهار المشترك.
كما شملت الاتفاقيات مجالات أخرى، من بينها التعاون الدفاعي وأمن الحدود وتشجيع الاستثمار، في مؤشر على توجه شامل نحو تنسيق السياسات الاقتصادية والأمنية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع في القارة الإفريقية لتخفيف قيود السفر، حيث تسعى عدة دول إلى تعزيز التجارة البينية. فقد وسعت غانا نطاق الإعفاء من التأشيرات، بينما خففت كينيا قيود الدخول تدريجيًا، وصولًا إلى إعفاء معظم الأفارقة من التأشيرات في 2025.
وتتوافق هذه السياسات مع أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تسعى إلى بناء سوق إفريقية موحدة عبر تسهيل حركة السلع والأفراد.
في السياق ذاته، دعا رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي إلى إزالة القيود على التنقل داخل القارة، معتبرًا أن أنظمة التأشيرات الحالية تعيق النمو الاقتصادي والتكامل الصناعي.
ورغم هذا التوجه الانفتاحي، تظل المخاوف الأمنية قائمة، خاصة مع تصاعد الجرائم العابرة للحدود، ما يدفع الحكومات إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي وتنسيق جهود إنفاذ القانون بالتوازي مع تسهيل حركة العبور.

