المركز الأفريقي للاستشارات African Center for Consultancy

أخبار

ثلاث دول إفريقية تتطلع إلى مبادلة الديون بالحفاظ على البيئة

24/03/2026
ثلاث دول إفريقية تتطلع إلى مبادلة الديون بالحفاظ على البيئة

 

 

تجري منظمة “حماية الطبيعة” (Nature Conservancy)، وهي منظمة بيئية عالمية مقرها الولايات المتحدة، محادثات مع ثلاث دول إفريقية لإبرام اتفاقيات مبادلة ديون بقيمة إجمالية قدرها 500 مليون دولار أمريكي، وذلك لتأمين التمويل اللازم لحماية النظم البيئية الرئيسية، وفقًا لما صرح به رئيس قسم إفريقيا في المنظمة.

وتساعد اتفاقيات مبادلة الديون بالحفاظ على البيئة الدول الفقيرة على تخفيض مدفوعات ديونها مقابل التزاماتها بالحفاظ على البيئة.

 

وقد استخدمت كل من سيشيل والغابون هذه الاتفاقيات خلال العقد الماضي، إلا أنها توقفت منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي، مما أدى إلى تقليص الدعم الأمريكي الحاسم.

ومع ذلك، تعمل المنظمات التي ساهمت في ريادة هذه المبادرات، مثل منظمة “حماية الطبيعة”، مع بنوك التنمية متعددة الأطراف وشركات التأمين الخاصة وصناديق الاستثمار لإعادة إطلاقها.

وقال أديمولا أجاجبي، المدير الإقليمي لمنظمة الحفاظ على الطبيعة في إفريقيا: “لدينا مشاريع قيد الدراسة نعمل عليها مع ثلاث دول مختلفة… ونتطلع إلى تمويل إجمالي يتجاوز 500 مليون دولار”.

وأضاف أنه من المرجح إبرام صفقة واحدة هذا العام وصفقتين أخريين في عام 2027. ولم يذكر أسماء الدول أو الجهات المقرضة متعددة الأطراف أو البنوك الدولية المعنية، مشيرًا إلى اتفاقيات السرية.

 

ولم يُفصّل أجاجبي تأثير سحب الولايات المتحدة لدعمها على عمل المنظمة في إفريقيا، لكنه أكد أن الطلب على تمويل المشاريع البيئية لا يزال في ازدياد.

وقال: “هناك عوامل عديدة تحدّ من قدرة إفريقيا على تخصيص الأموال لحماية مواردها الطبيعية. جزء من المشكلة يكمن في ارتفاع تكلفة رأس المال، مما يجعلنا في وضع غير مواتٍ للغاية”.

وأدى اندلاع الحرب في إيران إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمية بشكل حاد، مما قد يحد من وصول الدول الإفريقية المثقلة بالديون إلى الأسواق، ولكنه في الوقت نفسه يعزز جاذبية مقايضات الديون، حيث أن انخفاض أسعار السندات يجعل إعادة شراء الديون أرخص.

ويقول مسؤولون حكوميون إن القارة الإفريقية، التي تعاني من الانهيارات الأرضية والفيضانات والجفاف منذ العام الماضي، لا تتلقى سوى 1% فقط من التمويل العالمي السنوي المخصص لمواجهة تغير المناخ.

وقد شهدت دول مثل كينيا وزامبيا، حيث تُنفذ منظمة الحفاظ على الطبيعة برامج طويلة الأمد، تضرر العديد من القطاعات الرئيسية، كالسياحة وإنتاج الغذاء وتوليد الطاقة الكهرومائية، جراء تغير المناخ.

بالإضافة إلى ذلك، أشار أجاجبي إلى أن التوترات الجيوسياسية الأوسع نطاقًا تؤثر على توفير التمويل المناخي لإفريقيا من قِبل الدول المانحة الغربية. كما تم تحويل مساعدات التنمية من مجالات الحفاظ على البيئة والتنمية إلى قضايا تتعلق بالدفاع.

وقال إن الغابون، التي شهدت انقلابًا عسكريًا بعد أسابيع قليلة من إبرامها اتفاقية مبادلة الديون عام 2023، ملتزمة بتعهداتها بموجب الاتفاقية رغم الاضطرابات السياسية. وأضاف أن المناقشات الجارية حول تمويل إضافي تتجاوز حماية المحيطات، التي كانت محور اتفاقية 2023.

وقال أجاجبي: “الحكومة الحالية، في هذه اللحظة، تفي بالالتزام الذي قطعته الإدارة السابقة. نحن ننظر إلى المحيطات والغابات والمياه العذبة. لذا، فالأمر يتعلق بنطاق أوسع ورؤية أشمل.”