وصل الرئيس السنغالي باشيرو ديوماي فاي إلى العاصمة الإسبانية مدريد في 24 مارس ، في أول زيارة دولة له إلى إسبانيا منذ توليه منصبه، في خطوة تعكس رغبة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
ومن المقرر أن تستمر الزيارة لمدة يومين، يعقد خلالها الرئيس السنغالي لقاءات رسمية مع العاهل الإسباني الملك فيليب السادس، ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، حيث ستتركز المباحثات على تطوير الشراكة الاقتصادية وتعزيز التعاون في عدد من القطاعات الحيوية.
وتُعد إسبانيا رابع أكبر شريك تجاري للسنغال، بعد الصين وفرنسا، ما يمنح هذه الزيارة أهمية خاصة في سياق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
ويرافق الرئيس فاي خلال الزيارة وزير الاقتصاد عبد الرحمن سار، في إطار مساعٍ لتعزيز التبادلات التجارية وجذب المزيد من الاستثمارات. ومن المنتظر أن يشارك الرئيس السنغالي في منتدى أعمال تنظمه غرفة التجارة الإسبانية في 25 مارس/آذار، بهدف فتح آفاق جديدة أمام الشركات الإسبانية في السوق السنغالية، في وقت تسعى فيه داكار إلى استقطاب المستثمرين، بينما تبحث مدريد عن فرص توسع لشركاتها في إفريقيا.
ويأتي هذا التوجه مدعومًا بمبادرة “تحالف إفريقيا إلى الأمام”، وهي استراتيجية أطلقتها إسبانيا في أغسطس 2024 لتعزيز حضورها الاستثماري في القارة الإفريقية. وتشير المعطيات إلى وجود نحو 70 شركة إسبانية تنشط حاليًا في السنغال، مع توقعات بزيادة هذا العدد خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أيضًا أن تتناول المباحثات ملف الهجرة الموسمية، الذي يمثل أحد أبرز محاور التعاون بين البلدين، حيث يتيح البرنامج الذي تدعمه إسبانيا لمئات العمال السنغاليين العمل بشكل موسمي لمدة تصل إلى تسعة أشهر سنويًا.
وتسعى الحكومة السنغالية من جانبها إلى رفع الحصة المخصصة لعمالها الزراعيين لعام 2025، والتي تبلغ حاليًا 500 عامل، في إطار جهودها لتعزيز فرص العمل لمواطنيها بالخارج.

