دخلت الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية في بنين مراحلها الأخيرة، مع تصاعد وتيرة الأنشطة الميدانية للمرشحين قبل أيام من موعد الاقتراع المقرر في 12 أبريل، وسط مؤشرات على فتور نسبي في اهتمام الناخبين نتيجة محدودية الخيارات السياسية المطروحة.
ومع انطلاق الأسبوع الأخير من الحملة في 6 أبريل، يستعد الناخبون لاختيار خليفة الرئيس باتريس تالون، الذي يغادر السلطة بعد استكمال ولايتين دستوريتين.
ويقتصر التنافس في هذا الاستحقاق على مرشحين اثنين: روموالد واداني، المدعوم من الأغلبية الحاكمة ويُنظر إليه بوصفه الامتداد السياسي للرئيس الحالي، وبول هونكبي، مرشح حزب “قوى التغيير من أجل بنين صاعدة” (FCBE)، الذي يمثل جناحًا معارضًا ذا توجه معتدل.
ويكثف المرشحان جولاتهما الانتخابية والتجمعات الشعبية في مختلف مناطق البلاد، بما في ذلك الشمال الذي شهد مؤخرًا هجمات مسلحة، في محاولة لتعزيز الحضور الانتخابي قبيل يوم التصويت.
ورغم الحضور الإعلامي والميداني للمرشحين، تشير المعطيات إلى تفوق واداني من حيث الانتشار والدعم التنظيمي، حيث تحظى حملته بظهور واسع في الشوارع الرئيسية للعاصمة الاقتصادية كوتونو، مقابل حضور أقل نسبيًا لمنافسه.
ويحظى أداء واداني بمتابعة خاصة، نظرًا لخلفيته التكنوقراطية ودخوله الأول في سباق انتخابي لمنصب منتخب. وتشير التقديرات إلى نجاحه في تنفيذ نحو ثلاثين محطة انتخابية دون تسجيل إخفاقات بارزة، مع تنوع في أساليب التعبئة شملت فعاليات جماهيرية وعروضًا فنية.
في المقابل، يراهن هونكبي، وهو سياسي مخضرم، على خطاب يرتكز على القضايا الاجتماعية وإعادة إحياء المسار الديمقراطي، معتبرًا أن هذا المسار شهد تراجعًا خلال السنوات الأخيرة. كما طرح مبادرات لإطلاق مشاورات شعبية تهدف إلى إصلاح المنظومة القانونية، بما في ذلك القوانين الانتخابية.
ورغم تلاقي برنامجي المرشحين في بعض الملفات، خاصة ما يتعلق بتعزيز الأمن وتحسين الأوضاع المعيشية، فإن الفوارق بينهما تظهر في ترتيب الأولويات والرؤى المستقبلية.
على المستوى الشعبي، تعكس بعض المؤشرات حالة من التردد بشأن المشاركة في الاقتراع، وهو ما يعزوه مراقبون إلى ضعف التعددية السياسية، لا سيما في ظل غياب حزب “الديمقراطيون”، أبرز قوى المعارضة، عن هذا الاستحقاق.
ومع اقتراب يوم التصويت، تتركز الأنظار على نسبة المشاركة، بوصفها مؤشرًا على المزاج العام، في سباق انتخابي محدود التنافس لكنه يحمل دلالات سياسية مهمة لمرحلة ما بعد حكم تالون.

