استدعت وزارة الخارجية في النيجر القائم بالأعمال التابع لـ الاتحاد الأوروبي في العاصمة نيامي، حيث سلّم وزير الخارجية باكاري ياو سانغاري رسالة احتجاج رسمية عقب تصويت البرلمان الأوروبي على قرار يدعو إلى إطلاق سراح الرئيس المخلوع محمد بازوم وزوجته، المحتجزين في مقر الرئاسة منذ الانقلاب العسكري الذي وقع في انقلاب النيجر 2023.
وجاء استدعاء الدبلوماسي الأوروبي في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين نيامي وبروكسل منذ استيلاء الجيش على السلطة في البلاد. ولا يوجد سفير للاتحاد الأوروبي في النيجر منذ أن طلبت السلطات في نيامي استبداله قبل نحو عام ونصف، متهمة إياه بسوء إدارة صندوق إنساني تابع للاتحاد.
وتُعد هذه الخطوة امتدادًا للأزمة الدبلوماسية بين الحكومة العسكرية في النيجر والاتحاد الأوروبي، والتي تفاقمت بعد تبني البرلمان الأوروبي في نوفمبر 2023 قرارًا يطالب بالإفراج عن محمد بازوم.
وفي نهاية عام 2023، أعلنت نيامي إلغاء عدد من الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى إنهاء مهمتين دفاعيتين وأمنيتين كانتا تعملان في البلاد.
وبعد ذلك بأسابيع، أعلنت السلطات النيجيرية أنها ضبطت كمية كبيرة من الأسلحة داخل مقر قيادة بعثة الاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل.
كما ألغت الحكومة قانون عام 2015 الذي يجرّم تهريب المهاجرين، وهو ما أنهى عمليًا أحد أهم مجالات التعاون مع أوروبا في ملف إدارة الحدود والهجرة. ورغم هذا التوتر، أبدى الاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة رغبة في إعادة تطبيع العلاقات مع النيجر.
وفي نهاية شهر يناير الماضي استقبل رئيس وزراء النيجر الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الساحل، حيث أكد المبعوث الأوروبي جواو كرافينيو خلال اللقاء أهمية تعزيز الحوار بين الاتحاد الأوروبي ودول الساحل، والعمل على توسيع مجالات التعاون خلال الفترة المقبلة.

