المركز الأفريقي للاستشارات African Center for Consultancy

تقارير

الولايات المتحدة–أفريقيا: أسبوع حافل بالملفات المقبلة — قانون « AGOA » على الطاولة مع توجه نائب روبيو إلى القرن الأفريقي

26/01/2026
الولايات المتحدة–أفريقيا: أسبوع حافل بالملفات المقبلة — قانون « AGOA » على الطاولة مع توجه نائب روبيو إلى القرن الأفريقي

نقلا عن افريكا ريبورت

يسافر كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي، برفقة القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) إلى إثيوبيا وكينيا وجيبوتي.

تحياتنا من مينيابوليس المتجمدة ولكن غير المستسلمة، حيث يوجد فريق أفريكا ريبورت هذا الأسبوع وسط جالية أفريقية في المهجر تشعر بثقل مداهمات الهجرة التي ينفذها الرئيس دونالد ترامب.

سنقوم بجمع شهادات ميدانية من أميركيين من أصول صومالية ومن مجتمعات أخرى متضررة، حول كيفية تعاملهم مع — ومقاومتهم — المواجهة المتصاعدة مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE).

في واشنطن العاصمة، كان من المتوقع أن يحذو مجلس الشيوخ حذو مجلس النواب هذا الأسبوع، بالتصويت على تمديد لمدة عام واحد لقانون النمو والفرص في أفريقيا (AGOA)، الذي يتيح إعفاءات جمركية، وذلك ضمن تشريع أوسع لتمويل الحكومة الفيدرالية لما بعد يناير.

لاندو في أفريقيا

غير أن العاصفة الشتوية الهائلة التي ضربت المنطقة نهاية الأسبوع الماضي، إضافة إلى غضب الديمقراطيين إزاء مقتل ثانٍ على يد عملاء الهجرة في مينيابوليس، قد تؤدي إلى تأجيل هذه الخطط.

أحد المسؤولين الأميركيين الذين تمكنوا من الإفلات من العاصفة هو نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو.

المسؤول الثاني في وزارة الخارجية يقوم هذا الأسبوع بأول جولة رسمية له إلى أفريقيا، حيث يسافر برفقة القائد الجديد للقيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) داغفين أندرسون إلى إثيوبيا وكينيا وجيبوتي، خلال الفترة من 24 يناير إلى 1 فبراير.

وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوعين ونصف من جولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى إثيوبيا وتنزانيا وليسوتو، في إطار التقليد الصيني السنوي لبدء العام الدبلوماسي في أفريقيا.

وكان لاندو سفيراً سابقاً للولايات المتحدة لدى المكسيك خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، وقد برز مؤخراً كلاعب رئيسي في الشأن الأفريقي، في ظل انشغال رئيسه ماركو روبيو بمهام متعددة كوزير للخارجية، ومستشار للأمن القومي، ومبعوث ترامب الأساسي إلى أميركا اللاتينية.

استهل لاندو جولته بزيارة مصر، حيث التقى في 25 يناير بوزير الخارجية بدر عبد العاطي، وبحثا العلاقات التجارية والتطورات الإقليمية، بما في ذلك غزة والسودان والقرن الأفريقي، والخلافات بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبي الكبير.

السلام والأمن الإقليميان

ومن القاهرة، من المقرر أن يتوجه لاندو إلى أديس أبابا للقاء رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، لمناقشة قضايا السلام والأمن الإقليميين، في ظل استمرار الحرب في السودان وتصاعد التوترات مع إريتريا.

وتأتي الزيارة في وقت أعاد فيه الرئيس ترامب، الأسبوع الماضي، إدخال نفسه على خط الخلاف حول سد النهضة، خلال لقائه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في دافوس.

كما سيتوجه لاندو إلى كينيا لمناقشة «التعاون التجاري، والتنسيق في مكافحة الإرهاب، ومساهمات كينيا في الأمن في هايتي، والقضايا الإقليمية الأوسع»، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية.

وتتزامن هذه الزيارة مع تصويت مرتقب هذا الأسبوع في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار لتجديد ولاية مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي (BINUH)، قبل انتهاء ولايته في 31 يناير.

وسيختتم لاندو جولته بزيارة إلى جيبوتي، حيث يستعد الرئيس إسماعيل عمر غيله للترشح لولاية سادسة في أبريل المقبل.

وفي ظل تمسك الدولة الواقعة في شرق أفريقيا بسياسة الحياد، مع استضافتها لقوات أميركية وفرنسية وصينية، بدأ البنتاغون ينظر جنوباً نحو ميناء بربرة، وخيار الاعتراف بأرض الصومال (صوماليلاند).

وتأتي جولة لاندو تتويجاً لزيادة ملحوظة في الزيارات الأميركية إلى أفريقيا هذا الشهر، حيث سافر نيك تشيكر، المسؤول الكبير الجديد في مكتب أفريقيا بوزارة الخارجية، إلى غينيا لحضور تنصيب الرئيس مامادي دومبويا في 17 يناير، فيما زارت وكيلة وزارة الخارجية أليسون هوكر نيجيريا الأسبوع الماضي «لدعم جهود الإدارة في حماية المجتمعات المسيحية، ومكافحة الإرهاب، وتوسيع فرص الاستثمار الأميركي».

أخبار من الداخل الأميركي

في الكونغرس، تعقد لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ يوم الأربعاء جلسة استماع لتثبيت ترشيح الفريق أول في الجيش الأميركي جوشوا رود لتولي منصب مدير وكالة الأمن القومي.

كما تعقد لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يوم الخميس جلستي استماع: الأولى لترشيح فرانك ويلاند لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون الدولي، والثانية لترشيح غريغوري لوغيرفو لمنصب منسق مكافحة الإرهاب.

أما مجلس النواب فهو في عطلة هذا الأسبوع، لكن نشاط النواب مستمر.

إذ تعقد النائبة عن ولاية مينيسوتا، الأميركية من أصول صومالية إلهان عمر، أول لقاء جماهيري لها يوم الثلاثاء في مينيابوليس، التي تُعد بؤرة الحملة المتشددة التي يشنها ترامب على الهجرة.

وعلى صعيد الأمم المتحدة، تعقد الصومال، بصفتها رئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر، اليوم نقاشاً مفتوحاً رفيع المستوى بعنوان: «إعادة تأكيد سيادة القانون الدولي: مسارات إنعاش السلام والعدالة والتعددية».

ومن المتوقع أن يترأس هذا الحدث البارز خلال رئاسة الصومال للمجلس، الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، مع إحاطات من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، والقاضي الصومالي السابق في محكمة العدل الدولية عبد القوي يوسف.

وعلى مستوى مراكز الفكر، وباستثناء أي تأجيل بسبب العواصف الشتوية، يستضيف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يوم الثلاثاء جلسة حوارية بعنوان: «مستقبل قانون أغوا: بناء الازدهار الأميركي من خلال الشراكة مع أفريقيا».

ويشارك في الجلسة السيناتور رافائيل وارنوك، أبرز ديمقراطي في اللجنة الفرعية للتجارة والجمارك والتنافسية العالمية بمجلس الشيوخ، ورئيس اللجنة الفرعية للتجارة في لجنة الوسائل والطرق بمجلس النواب أدريان سميث.