المركز الأفريقي للاستشارات African Center for Consultancy

أخبار

موزمبيق تدرس إنشاء صندوق وطني للدفاع لدعم الجيش وتحفيز الاقتصاد

25/01/2026
موزمبيق تدرس إنشاء صندوق وطني للدفاع لدعم الجيش وتحفيز الاقتصاد




تدرس القيادة الموزمبيقية فكرة تأسيس صندوق وطني للدفاع لتمويل جيشها، في إطار سياسة الحكومة الرامية إلى تقليص الإنفاق المباشر على قطاع الدفاع.

وقد يكون النموذج التركي مثالاً يحتذى، حيث أنشأت أنقرة عام 2021 «صندوق دعم الصناعات الدفاعية» لدعم قطاعها العسكري، مخصصًا له جزء من الإيرادات الضريبية، واقترحت الحكومة التركية في 2024 فرض رسوم على بطاقات الائتمان وجوانب أخرى من الاقتصاد لتعزيز الصندوق بملياري دولار أمريكي، إضافةً إلى عائدات بيع الطائرات المسيَّرة.

وفي هذا السياق، عقد المجلس التنسيقي لوزارة الدفاع الوطني الموزمبيقية اجتماعًا حضره توماس ماتولا، رئيس مجلس إدارة شركة «كاهورا باسا هايدرو إلكتريك»، الذي اقترح اعتماد استراتيجية مشابهة تجمع بين التمويل من الموازنة الوطنية والتبرعات والشراكات ومصادر الإيرادات الأخرى.

ويبلغ عدد أفراد الجيش الموزمبيقي نحو 14,200 جندي، وقد ارتفعت موازنة الدفاع تدريجيًا بين 2020 و2024 لتصل إلى 491 مليون دولار، قبل أن تنخفض إلى 321.6 مليون دولار في 2025.

وأشار ماتولا إلى أن غياب الأمن يحد من استثمارات الشركات في موزمبيق، رغم وجود موارد طبيعية هائلة في كابو ديلغادو، أبرزها رواسب الغاز الطبيعي. وذكّر بأن شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية أنشأت منشأة معالجة في المنطقة عام 2018، لكنها أوقفت العمل بها عام 2021 بعد هجوم إرهابي على مدينة بالما، قبل أن تعلن في سبتمبر 2025 عن دعم استثمارات اقتصادية بقيمة 10 ملايين دولار لإعادة تشغيل المنشأة وتوفير فرص عمل في الزراعة وصيد الأسماك والتعليم والصحة والتنوع البيولوجي والتجارة المحلية.

من جهته، أوضح فرحات ألكان، سفير تركيا لدى موزمبيق، أن تركيا أنشأت صندوقها الوطني للدفاع لتعزيز جهودها في مكافحة الإرهاب.

واقترح ماتولا ألا يقتصر دور الصندوق الموزمبيقي على دعم الجيش والصناعة الدفاعية فقط، بل يمكن استخدامه أيضًا لتحفيز النمو الاقتصادي في قطاعات مثل الزراعة والتعدين والإسكان والسياحة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية الوطنية.