نقلا عن افريكا ريبورت
دعا الاتحاد الأفريقي إلى الحوار وضبط النفس، بعدما شنّت الولايات المتحدة و**إسرائيل** موجة ضربات على أهداف داخل إيران.
أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل، يوم السبت، موجة من الضربات استهدفت مواقع في إيران، ما أدى إلى وقوع انفجارات في العاصمة طهران وتصعيد التوتر في المنطقة.
ودعا الاتحاد الأفريقي إلى ضبط النفس بعد الضربات، محذراً من أن اتساع رقعة النزاع قد يضر بشعوب القارة الأفريقية.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إنه يدعو إلى “ضبط النفس، وخفض التصعيد بشكل عاجل، وإطلاق حوار مستدام”.
وأضاف: “إن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار العالمي، مع تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة والأمن الغذائي والقدرة الاقتصادية على الصمود – لا سيما في أفريقيا، حيث لا تزال النزاعات والضغوط الاقتصادية حادة”.
“القضاء على التهديدات”
بدأت العملية المشتركة بتصاعد أعمدة الدخان فوق طهران، عقب ضربات قالت إسرائيل إنها استباقية.
وبعد وقت قصير، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بياناً مصوراً مفاجئاً عبر منصته “تروث سوشال”، أعلن فيه بدء عمليات قتالية أميركية داخل إيران بهدف “القضاء على تهديدات وشيكة”.
وشوهد الدخان يتصاعد من حي باستور في طهران، حيث يقع منزل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وسط انتشار أمني كثيف في العاصمة.
وأكدت الولايات المتحدة وإسرائيل أن عملياتهما استهدفت مواقع عسكرية إيرانية.
كما حذر الجيش الإسرائيلي الإيرانيين الموجودين داخل أو بالقرب من البنية التحتية العسكرية في مختلف أنحاء إيران بضرورة الإخلاء.
وأوضح أن الضربات جاءت بعد أشهر من التخطيط المشترك بين الحليفين.
وفي جنوب العراق، أدى قصف استهدف قاعدة عسكرية تضم جماعة موالية لإيران إلى مقتل شخصين على الأقل، وفقاً للسلطات.
كما سُمع دوي انفجارات قرب القنصلية الأميركية في أربيل، بحسب صحافيين من وكالة فرانس برس.
موجة صواريخ وطائرات مسيّرة
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، بعد إطلاق موجة أولى من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل.
وجاء في بيان للحرس الثوري: “بدأت الموجة الأولى من الهجمات الصاروخية والمسيّرة الواسعة التي تنفذها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الأراضي المحتلة”، في إشارة إلى إسرائيل.
وقالت خدمة الطوارئ الإسرائيلية “نجمة داوود الحمراء” إنها تعالج رجلاً أصيب بجروح نتيجة انفجار في شمال البلاد، بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها “سترد بحزم” على الضربات، مؤكدة أن طهران قامت “بكل ما يلزم لمنع اندلاع الحرب”.
وأضافت: “كما كنا مستعدين للمفاوضات، نحن الآن أكثر استعداداً من أي وقت مضى للدفاع عن الأمة الإيرانية”.
انفجارات في الخليج
أُبلغ عن وقوع انفجارات في أنحاء منطقة الخليج.
وسمع مراسلو وكالة فرانس برس في العاصمة السعودية الرياض دوي انفجارات قوية، كما سُمع دوي مماثل في عاصمة البحرين المنامة، وفي مختلف أنحاء العاصمة القطرية الدوحة.
وأعلنت الإمارات العربية المتحدة أنها اعترضت صواريخ إيرانية، واحتفظت بحقها في الرد على الهجمات.
وقال سكان في أبوظبي إنهم سمعوا انفجارات قوية في العاصمة الإماراتية التي تضم قاعدة تستضيف أفراداً من الجيش الأميركي.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أنها اعترضت عدة هجمات صاروخية استهدفت الدولة الخليجية، فيما تعاملت الكويت أيضاً مع ضربات واردة.
وأدانت السعودية الهجمات الإيرانية التي استهدفت جيرانها، في بيان صادر عن وكالتها الرسمية، من دون الإشارة إلى استهداف مباشر للمملكة.
وفي مكان آخر، قالت الأردن إنها أسقطت صاروخين باليستيين كانا يستهدفان أراضيها.
إغلاق الأجواء وتعليق الرحلات
أعلنت هيئة الطيران المدني في قطر إغلاق المجال الجوي مؤقتاً، فيما أعلنت الخطوط الجوية القطرية تعليق جميع الرحلات من الدوحة.
وأغلق العراق مجاله الجوي، وأفاد شهود ومصدر عسكري لوكالة فرانس برس بمشاهدة طائرات حربية وصواريخ في سمائه.
كما أغلقت سوريا جزءاً من مجالها الجوي في الجنوب على الحدود مع إسرائيل لمدة 12 ساعة، بحسب هيئة الطيران المدني.
وألغت الخطوط الجوية الفرنسية رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت، بينما أعلنت لوفتهانزا إلغاء رحلاتها من وإلى تل أبيب وبيروت وعمان وأربيل وطهران حتى 7 مارس.
كما علّقت الخطوط الجوية التركية رحلاتها إلى عشر دول في الشرق الأوسط، وأوقفت طيران الهند جميع رحلاتها إلى المنطقة.
وأعلنت الخطوط الجوية الدولية السويسرية تعليق رحلاتها من وإلى تل أبيب لمدة أسبوع.
دعم وتحذيرات دولية
أعربت حكومة المملكة المتحدة عن خشيتها من أن تتطور الضربات العسكرية إلى نزاع أوسع في الشرق الأوسط، مؤكدة أنها لا ترغب في رؤية مزيد من التصعيد.
وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي دعم بلاده للتحرك الأميركي ضد إيران.
من جهتها، قالت أوكرانيا إن “عنف الحكومة الإيرانية ضد شعبها ودول أخرى” هو ما أدى إلى هذه الهجمات.
ووصف الاتحاد الأوروبي التطورات في إيران بأنها “خطيرة”، داعياً إلى حماية المدنيين.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن بلاده ترفض الانجرار إلى الحرب.
وانتقد الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف واشنطن بسبب ضربها إيران، معتبراً أنها “أظهرت وجهها الحقيقي”.

